Get Adobe Flash player
مؤتمر هى والرئيس.. مستقبل المرأة فى مصر الثورة

رسالة إلى الرئيس

رسالة من

مؤتمر المجلس القومي للمرأة

هي والرئيس – مستقبل المرأة في مصر الثورة

(19 مايو 2012)


pres

 

 

 

نحن المصريون والمصريات المدافعون والمدافعات عن حقوق المرأة المصرية والمناصرين والمناصرات لها .

 

إنطلاقاً من إيماننا بالديمقراطية والتنمية ومبدأ المساواة أمام القانون والشرعية الدولية لحقوق الإنسان .

 

ووفاءً لنضال الشعب المصري وفي طليعته نساء مصر في سبيل التحرر من القهر والظلم وعملاً على تحقيق العدل .

 

وإيماناً منا أن ثورة 25 يناير التي تضافرت فيها جهود وتضحيات نساء مصر ورجالها ما قامت إلا لإسقاط نظام القهر والظلم وانتهاك الحقوق والحريات .

 

والتزاماً وإيماناً منا بأن شرائعنا السماوية هي في جوهرها شرائع تُرسخ العدل والمساواة وتآخي البشر وتحضُ على مقاومة الظلم والقهر .

 

إن المشاركات والمشاركين في مؤتمر المجلس القومي للمرأة :

 

إذ يؤمنون بأن المواطنات المصريات شريكات في الوطن وشريكات في الثورة وفي مواصلة مسيرة النضال من أجل المساواة والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية .

 

وإذ يوقنون أن مكتسبات المرأة قد انتزعتها عبر عقود طويلة ، فإننا نطالب بحماية وتنمية حقوق النساء وحقوق الطفل وحقوق الإنسان في وطننا في إطار دولة ديمقراطية حديثة تقوم على المواطنة وحكم القانون وتحترم التعددية وتكفل الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنات والمواطنين دون أي تمييز أو تفرقة.

 

وإذ ننظر إلى أن مكتسبات المرأة المصرية باعتبارها حصيلة رحلة كفاح طويلة خلال أكثر من قرن من الزمان ، شارك فيها نساء مصريات ورجال مصريون آمنوا أن الحقوق والحريات لا تتجزأ ، وأن الوطن لا يمكن أن يتنفس برئة واحدة ، ولا يمكن أن ينهض ويتقدم دون مشاركة فاعلة من المرأة وضمان حقوقها كمواطنة لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات ، ولذلك فإن مكتسبات المرأة هي مكتسبات الحركة الوطنية المصرية والتي تشكل الحركة النسائية جزءاً أصيلاً منها ، ولا يجوز اختزال تلك المكتسبات في رموز أنظمة بائدة .

 

ولقد بلغ عدد الحضور في هذا المؤتمر حوالي ثلاثة آلاف مشارك ومشاركة من ممثلي منظمات المجتمع المدني ومن الوزراء ورؤساء الجامعات وأعضاء هيئات التدريس والمجالس القومية المتخصصة وممثلين عن الأحزاب والتيارات السياسية والنقابات المهنية والعمالية والمفكرين وأصحاب الرأي والإعلاميين ومختلف قوى وشرائح المجتمع.

 

وإذ يلاحظ المشاركون ظهور توجهات بعد الثورة تحاول أن ترتد بالمكانة الاجتماعية للمرأة إلى عصور سحيقة مضت من التخلف والقهر والتمييز ، وتؤدي إلى تهميش دور المرأة انطلاقاً من ثقافات ذكورية عفا عليها الزمن ولا تجد سنداً لها من صحيح الدين .

 

وبمناسبة انعقاد المؤتمر الذي دعا إليه المجلس القومي للمرأة في 19 مايو 2012 نؤكد نحن المشاركون فيه على ما يلي :

 

أولاً : في التعديلات الدستورية :

 

  1. 1.عدالة تمثيل المرأة في تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ، باختيار النساء ذوات الكفاءة والخبرة ، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للنساء لا يقل عن الثلث في صياغة الدستور ، باعتباره وثيقة توافقية تضمن حقوق جميع المصريين ، بغض النظر عن الأغلبية والأقلية البرلمانية .
  2. 2.إرساء حقوق المواطنة وسيادة القانون واستقلال القضاء والحفاظ على المحكمة الدستورية العليا باعتبارها أحد أهم المؤسسات المرجعية في الدولة والعدالة الناجزة ، والمقومات الأساسية للدولة والحقوق والحريات العامة التي تمثل قواعد مستقرة في ضمير المجتمع وفي الدساتير المصرية المتعاقبة ، في الدستور الجديد باعتبارها من أهم ضمانات الاستقرار .
  3. 3.النص على المساواة أمام القانون في الحقوق والحريات والواجبات العامة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ، نساءً ورجالاً ، دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الثروة أو المكانة الاجتماعية أو الآراء السياسية أو الإعاقة ، في نصوص الدستور الجديد ، وضمان تطبيقها على أرض الواقع من خلال إصدار قانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز وذلك للنص على الآليات التي تراقب تطبيق القانون وترصد الانتهاكات وتتصدى لها .
  4. 4.النص على الحق في الحياة والأمن والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية في الدستور الجديد، وعلى التزام الدولة بواجب حمايتها ، وعدم جواز تعريض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة المهينة أو الماسة بالكرامة في الحياة العامة أو الخاصة .
  5. 5.النص في الدستور الجديد على الحق في إصدار قانون ينظم الانتخابات البرلمانية والمحلية ، سواء على أساس نظام القوائم النسبية أو الفردي أو المختلط ، وذلك بما يضمن حداً أدنى للتمثيل العادل للنساء والمواطنين المسيحيين والشباب دون الأربعين .
  6. 6.اتخاذ كافة التدابير التي تضمن الحقوق المدنية والسياسية العادلة للنساء على جميع المستويات وإتاحة الفرصة العادلة لتعيين المرأة في كل مواقع اتخاذ القرار ، كنائبة لرئيس الجمهورية ورئيسة للوزراء ووزيرة ومحافظة ورئيسة مدينة وعمدة ورئيسة جامعة ومديرة وغير ذلك من المناصب القيادية في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية .
  7. 7.مطالبة مؤسسات الدولة بالتصدي الثقافي والإعلامي والديني لكل دعاوي الردة إلى الوراء التي ترمي إلى تهميش المرأة وحرمانها من مكتسباتها التي حققتها طوال قرن ونصف من النضال الوطني للمصريين نساءً ورجالاً . إن اغتيال مكتسبات الحرية والديموقراطية والكرامة الإنسانية لن ينال المرأة وحدها بل سيشمل المجتمع ككل ، لذلك فإن مسئولية التصدي لهذه الردة واجب على كل قوى التقدم في المجتمع المصري .

 

ثانياً : في النواحي الاقتصادية والاجتماعية :

 

  • ويؤكد المشاركون والمشاركات على أهمية توفير الاحتياجات الأساسية لمختلف فئات الشعب وشرائحه وينبغي أن تكون أولويات سياسة التنمية هي القضاء على الفقر والأمية بما يؤدي إلى رفع مستوى معيشة المواطن وإذ نلاحظ أن المرأة هي أفقر الفقراء وأن النساء هن الأعلى في نسب الأمية ، ومن هنا يجب أن تستهدف السياسة الاقتصادية والاجتماعية ضمان التوزيع العادل للدخل واحترام مبدأ تكافؤ الفرص في كافة مناحي الحياة .
  • ومن المسلم به أن رئيس مصر القادم سوف يحرص على ضرورة احترام وتقوية وإعمال القانون وتنفيذ أحكامه القضائية خاصةً فيما يتعلق بحقوق الأسرة والطفل والمرأة وبما يوفر الأمن المجتمعي ويمنع العنف ، وأن يتخذ هو وحكومته من الإجراءات ما يؤدي إلى تغيير الثقافة الجماهيرية وبحيث يبتعد بهذه الثقافة عن أن تتأثر بثقافات تمييزية تعمل على إشاعة معلومات خاطئة تؤثر بها على البسطاء من المواطنين ولابد في هذا الصدد من أن تعمل الدولة على تغيير الموروثات الخاطئة التي تسيء إلى صورة المرأة، والتدني بها ، بما يؤدي إلى خلق رأي عام مساند لأن تكون المرأة شريكاً فاعلاً على قدم المساواة مع الرجل في تعاون بناء من أجل تقدم المجتمع وتنميته .
  • وفي النهاية فإننا نطالب فوراً بتعديل العديد من التشريعات المتعلقة بالمرأة أو الأسرة أو الطفل وغيرها التي تنطوي على تمييز غير مبرر ضد النساء بحيث يكون الأصل هو المساواة أمام القانون بما لا يخالف نصاً دينياً قطعياً متفق على دلالته .

 

لذلك نرى من الضروري العمل على :

 

  1. 1.إنشاء مرصد تشريعي لمراقبة التشريعات التي تقدم للبرلمان لتحديد موقفه منها والتأكد من احترامها لحقوق المرأة وذلك إعمالاً لنص القرار الجمهوري المنشئ للمجلس القومي للمرأة .
  2. 2.تبني مشروع قومي للجمعيات التعاونية تنظم الحركة التعاونية النسائية وتعمل على تعزيز المشروعات الجماعية المنظمة خاصةً للمرأة الفقيرة والمهمشة وذلك بهدف رفع مستوى المعيشة لهذه الشريحة والقضاء على الفقر والأمية .
  3. 3.ضرورة العمل على إنشاء مؤسسة مالية لإقراض المشروعات الصغيرة المناسبة للمرأة الريفية والفقيرة دون تعقيدات إدارية أو فوائد .

 

 

 

هذه هي رسالتنا إلى الرئيس القادم لجمهورية مصر العربية نرجو أن تستجيب سياساته إليها .

تحية تقدير وشكر جزيل لجميعكم